في عالم الحب ودنيا العاطفة صورتان طبيعيتان من صور الحب : حب حسي - وحب روحي
أما عن الحب الحسي ففيه يفتن الرجل بالمرأة من حيث هي أنثي تحقق له المتعه واللهو وإرضاء الحواس , فتنة تدفعه إلي طلب الجنس الأخر في عمومه , لأنه يري فيه الوسيلة لتحقيق متعتة ولهوه , و إرضاء حواسه , فالمرأة عند ليست غاية للحب ولكنها وسيلة إليه , - لهذا - لا يقف حبه عند واحدة يهب لها قلبه وحبه و إخلاصه ووفاءه , و لكنه يتنقل من واحده إلي واحده كما تتنقل النحلة من زهرة إلي زهرة طلبا للعطر والرحيق , فهو دائما ظامئ كلما رويت نفسه من كأس عاوده الظمأ إلي :كأس أخري , وهو في كل مرة لا يطلب من الكأس إلا أن تروي ظمأه , وتبل صداه , وتطفئ ناره , فالكأس نفسها لاتعنيه إلا بقدر ماينال منها من شراب
أما الحب الروحي يتعلق فيه العاشق بمحبوبة واحدة , ويري فيها مثله الأعلي الذي يحقق له متعة الروح , ورضا النفس , واستقرار العاطفة , وهو استقرار يجعل فتنته بواحده تقف عندها آماله , وتتحقق فيها كل آمانيه , فهي الهدف الذي يطلبه , و الغاية التي يسعي إليها , والأمل الذي يرجوه , والمعبود الذي يقضي عمره في محراب حبه , يوقد له الشموع , ويحرق البخور , مثله مثل الفراشه التي تتهافت علي النور , ولاتزال تحوم حوله حتي تحترق بناره , فالمحبوبة هي الكأس التي يقضي حياته ظامئا إليها لايعدوها إلي غيرها , ولا يتجاوزها إلي .سواها , لأنه لا يطلب الري في أي كأس , ولكنه يطلبه في كأس بعينها هي تلك التي تعجبه وترضيه
وللحديث بقية











12 اغسطس, 2007 01:53 ص