فطرة التعلم
أرأيت إلي الطفل يستغرق متأملا في فراشة لتستقر علي زهرة .أرأيت إلي الطفل يشع فرحا وهو ينطق كلمة يسمي بها شيئا لأول مرة, فيلقي تأييدا من أمه . أو عندما يري الراشدين من حوله يستجيبون لكلمة عبر بها عما يريد. أرايت الي الطفل يشتعل حماسة عندما يتقن التحكم في توجيه دراجته , والتمكن من قيادتها . إذا رأيت ثم رأيت بهجة التعلم رأيت فطرة التعلم .
التعلم بهجة لأنه قدرة
التعلم بهجة لأنه تقدير
التعلم بهجة لأنه نمو
التعلم بهجة لأنه إشباع لجوهرحاجات الإنسان : القدرة والتقدير
التعلم بهجة لأنه ممارسة لأرقي خواص الأنسان : وعيه , وإرادته , ذوقه
في التعلم اتساع وعي الأنسان وعمقه وفيه تدريب ارادته ودعمها وفيه تهذيب ذوقه وترقيته , واشباع جوهر حاجات الأنسان , وممارسة أرقي الخواص لذا فإن فطرة التعلم البهجة .
التعلم لقاء الإنسان بالحياة , لقاء مباشرة بحرارة الحياة , لقاء تفتح علي نور الحياة , لقاء إرتواء من معين الحياة . التعلم لقاء نماء بالحياة
التعلم لقاء نمو الإنسان الدائم بالحياة, لقاء تتحقق به إنسانية الانسان
والنمو دائما فرح
ولقاء الإنسان بإنسانيته فرح
لذا فإن طبيعة التعلم فرح
بهجة هو التعلم وفرح في فطرته وفي طبيعته .
وكل طفل يولد علي فطرة التعلم وطبيعته .
ولو ترك الطفل وشأنه , وشأنه النمو وتحقيق إنسانيته , شأنه إتساع الوعي , واشتداد الإرادة , وسمو الذوق , لو ترك الطفل وفطرته لاستمر منطلقا خفيفا في مروج الحياة ووديانها متعلما ناميا في بهجة وفرح .
فما الذي أفقد طفلنا بهجة التعلم ؟
بل مالذي أفقد الطفل فينا جميعا بهجة التعلم وفرحته ؟
أي شيطان رجيم أخرجنا من جنة بهجة التعلم ؟
وهل إلي مرد من سبيل ؟
كيف نعيد الي التعلم بهجة فطرته , فرحة طبيعته ؟
كيف نعود إلي بهجة التعلم ؟
نطرح هذا السؤال للنقاش نرجو مشاركة كل أب وكل أم وكل أخ وكل معلم وكل من يهتم ببهجة التعلم لنحاول أن نصل سويا إلي سبيلنا وهو كيف نشعر ببهجة التعلم .
وللحديث بقية









أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية